الأخبار و التقارير الإعلامية

المهندس الشرفا: 8 ملايين ريال و 1700 متطوع يعززون التنمية في صفوى

المهندس الشرفا: 8 ملايين ريال و 1700 متطوع يعززون التنمية في صفوى من جهات الاخبارية
كشف رئيس جمعية التنمية الأهلية بصفوى المهندس هاشم الشرفا عن استحواذ جمعية التنمية الأهلية بمدينة صفوى على منحة أراضٍ استثمارية بقيمة تقديرية تبلغ ثمانية ملايين ريال، معلناً عن انخراط 1700 متطوع ومتعاون في تنفيذ برامج الجمعية ومبادراتها المجتمعية.

وأوضح الشرفا خلال استضافته في برنامج ”بودكاست كناش“ على قناة سينما قروب على اليوتيوب أن منحة الأراضي الاستراتيجية تقع في موقع حيوي على شارع الإمام علي بمدينة صفوى، وستخصص لإنشاء مقر دائم ومستدام للجمعية.

وبين أن المقر الجديد سيتضمن مركز تدريب متطوراً ومسرحاً ضخماً للمناسبات، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة لكافة أهالي المنطقة ويدعم البنية التحتية للقطاع الثالث.

وأكد أن هذا الأصل الاستثماري سيسهم في تحقيق الاستدامة المالية للجمعية، وسيرفع عنها أعباء الإيجارات السنوية التي كانت تتكبدها في مقراتها السابقة، ليتم توجيه تلك الموارد نحو البرامج التنموية.

وأشار إلى أن الجمعية نجحت في استقطاب 1700 متطوع ضمن برامجها، مؤكداً أن النظام الإلكتروني المعتمد يجبر المتطوعين على تقييم أداء مجالس الإدارات كشرط أساسي لإصدار شهادات الساعات التطوعية.

ولفت إلى أن نسبة رضا المتطوعين عن البيئة الإدارية والتنظيمية في جمعية التنمية بصفوى بلغت 98 بالمائة، مما يعكس نجاح الإدارة في توفير بيئة مؤسسية جاذبة للكفاءات الشابة.

وتطرق الشرفا إلى التحولات الجذرية التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة، مبيناً أن رؤية السعودية 2030 نقلت العمل التطوعي من دائرة الاجتهادات الفردية إلى مسار مؤسسي شامل ومستدام.

وكشف أن التسهيلات التنظيمية الحديثة أثمرت عن ارتفاع عدد الجمعيات المتخصصة من أقل من ألف جمعية إلى أكثر من ستة آلاف كيان تنموي وخيري على مستوى المملكة.

وأضاف أن مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي ارتفعت إلى 3.3 بالمائة، مقتربة بخطى واثقة من الهدف الاستراتيجي للرؤية والمحدد بخمسة بالمائة.

وبين أن أعداد المتطوعين المسجلين رسمياً في المنصة الوطنية قفزت من أحد عشر ألف متطوع قبل إطلاق الرؤية، لتتجاوز المستهدف وتصل إلى مليون ومائتي ألف متطوع.

وشدد الشرفا على الدور الرقابي الصارم للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، مؤكداً أن معايير الحوكمة والامتثال المالي والشفافية قد أنهت حقبة العشوائية الإدارية في الجمعيات.

وحذر من أن الجمعيات التي تفشل في تحقيق نسبة سبعين بالمائة في مؤشرات الحوكمة والسلامة المالية ستُحرم تلقائياً من الحصول على المنح والإعانات الحكومية السنوية.

وأكد بشكل قاطع أنه لا مكان لأي مجلس إدارة لا يلتزم بتطبيق اللوائح والأنظمة بحذافيرها، لافتاً إلى أن الشفافية أصبحت إلزامية وتتطلب كشف القوائم المالية والمصروفات أمام المجتمع.

ودعا الشرفا إدارات الجمعيات إلى ضرورة استقطاب كوادر مهنية متفرغة في مناصب الإدارة التنفيذية والإدارة المالية، بدلاً من الاعتماد المطلق على جهود المتطوعين غير المتفرغين لضمان جودة التخطيط الاستراتيجي.

وأوضح أن الجمعيات الناشئة يمكنها التغلب على عقبة الرواتب المرتفعة للكفاءات من خلال بناء شراكات مجتمعية مع جهات القطاع الخاص لدفع أجور الكوادر التنفيذية عبر شركات وسيطة.

وفي سياق المقارنات المالية، بين الشرفا أن أصول جمعيات محافظة القطيف تتراوح بين تسعة عشر مليوناً ومائة وسبعة وخمسين مليون ريال، بينما تمتلك جمعيات كبرى في العاصمة الرياض أصولاً تقترب من ملياري ريال.

وأرجع هذا التفاوت إلى نجاح الإدارات المتعاقبة في بعض الجمعيات باستقطاب المستثمرين وتأسيس أوقاف مبكرة، مشيداً بتجربة جمعية سيهات التي تتمتع باستدامة مالية قوية بفضل أصولها الاستثمارية الضخمة.

واستذكر الشرفا الجذور التاريخية للعمل الخيري المؤسسي في المنطقة، موضحاً أن جمعية الصفا الخيرية تعد من أوائل الجمعيات في المملكة، حيث تحمل الرقم سبعة في سجلات التأسيس الرسمية.

وأشار إلى أن موظفي شركة أرامكو السعودية شكلوا النواة التأسيسية لجمعية الصفا في عام 1380 هجرية، ونقلوا معهم ثقافة العمل المنظم والتدريب الإداري المتقدم إلى المجتمع المحلي.

وسلط الضوء على تجربته الشخصية الممتدة لواحد وأربعين عاماً في العمل الاجتماعي، والتي انطلقت خلال فترة ابتعاثه الجامعي في الولايات المتحدة بتأسيس مركز للشباب المسلم امتد نشاطه لاحقاً ليضم اثنين وعشرين فرعاً.

وتطرق إلى قصة نجاح مشروع صندوق الزواج الخيري ومهرجان الصفا للزواج الجماعي، والذي استمر لثمانية عشر عاماً متتالية بمشاركة منظومة تطوعية ضخمة تجاوزت 850 متطوعاً.

وأوضح أن هذا المشروع التنموي أثمر عن تزويج نحو 600 شاب وفتاة من أبناء صفوى، بميزانية دقيقة ومدروسة لم تتجاوز ثمانية آلاف ريال للعريس الواحد، وشملت كافة نفقات الحفل والضيافة.

ولفت إلى نجاح جمعية تنمية صفوى في ابتكار برامج جاذبة للشباب مثل برنامج ”أحدث فرقا“، إلى جانب قدرتها على استقطاب منح مالية مباشرة من المؤسسات الكبرى.

وأكد حصول الجمعية على تمويل بقيمة مائتين وعشرة آلاف ريال من مؤسسة الملك خالد لتنفيذ المشروع البيئي ”منازلنا خضراء“، مبيناً أن صياغة المشاريع باحترافية تضمن تدفق الدعم المالي.

وشدد الشرفا على أن نجاح أي مبادرة مجتمعية يتطلب الانطلاق من دراسات ميدانية دقيقة تثبت وجود حاجة فعلية للمشروع، محذراً من الاعتماد على الانطباعات الشخصية العابرة التي قد تهدر الموارد. مورداً قصة مؤسسة دولية تكبدت خسائر فادحة بعد شحن دواجن لمستفيدين تبين لاحقاً أنهم لا يستهلكونها.

وبين أن العمل التطوعي ينقسم إلى تطوع جماهيري يجذب أعداداً هائلة، وتطوع تخصصي دقيق يحتاج إلى بيئة عمل جاذبة لاستقطاب الكفاءات التقنية والمالية التي تفضل العمل خلف الكواليس وبعيداً عن الأضواء.

وأكد أن هذا المثال البارز يجسد أهمية النزول الفعلي للميدان وفهم المتطلبات الحقيقية للمستهدفين، لضمان الانعكاس الإيجابي والملموس للموارد المالية والبشرية المتاحة.

وتطرق الضيف في ختام محور التحديات إلى الصورة النمطية السلبية أو التشكيك المجتمعي الذي طال بعض الإدارات المتعاقبة للجمعيات في فترات سابقة.

وأكد أن هذه التراكمات السلبية بدأت في الانحسار والزوال بشكل واضح بفضل الحوكمة الصارمة وسهولة وصول أفراد المجتمع إلى قنوات لتقديم الشكاوى أو كشف التجاوزات رسمياً.

ورد الشرفا على التساؤلات حول كيفية التوفيق بين العمل التطوعي المكثف والالتزامات الأسرية والمهنية، مؤكداً أن الإدارة الصارمة للوقت وتحديد الأولويات تضمن النجاح في كافة المسارات.

وأكد أن رسالته الشخصية والمكتوبة تضع العائلة وخدمة الوالدين في المرتبة الأولى، مشدداً على أن التطوع لا يمكن أن يكون مبرراً للتقصير في الواجبات الأسرية مهما بلغ حجم المسؤوليات الاجتماعية.

ووجه الشرفا في ختام حديثه دعوة مفتوحة للشباب المتخصصين لعدم الزهد في تقديم خبراتهم النوعية لمجالس الإدارات، معتبراً أن توظيف القدرات المهنية في القطاع غير الربحي يمثل أرقى درجات قضاء حوائج الناس وأعظمها أثراً على استقرار المجتمع وتنميته.
إنتصار آل تريك - صفوى
https://jehat.net/136824

عبر تطبيق جهات الإخبارية:
https://jehat.net/app
المهندس الشرفا: 8 ملايين ريال و 1700 متطوع يعززون التنمية في صفوى